“الخيمة الأمازيغية” ببني أنصار… ثلاثة أيام من الثقافة والفن تُتوَّج بتكريم وجوه إبداعية
احتضنت دار الشباب بمدينة بني أنصار، خلال أيام 3 و4 و5 أبريل الجاري، فعاليات المنتدى الثقافي “الخيمة الأمازيغية”، الذي نظمته جمعية إخلاص للتنمية المستدامة بحي سيدي موسى بشراكة مع جماعة بني أنصار، وذلك في إطار أنشطة المنتدى الاقتصادي والثقافي الأول لتسويق الجماعة، المندرج ضمن البرنامج الوطني للجماعات الترابية المنفتحة.
وشكل هذا الموعد الثقافي فضاءً للاحتفاء بالثقافة الأمازيغية من خلال برنامج متنوع جمع بين الفكر والأدب والفن والتراث، بمشاركة ثلة من الفنانين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.
انطلاقة فكرية حول المسرح الأمازيغي
استهلت فعاليات المنتدى بتنظيم ندوة فكرية حول موضوع “واقع وآفاق المسرح الأمازيغي”، عرفت مشاركة عدد من الأسماء الفنية والثقافية، من بينهم فاروق ازنياض وسميرة المصلوحي ومسايري بنعيسى ومحمد بوموسكي.
وشكلت الندوة مناسبة لتبادل الرؤى حول واقع المسرح الأمازيغي والتحديات التي تواجهه، إلى جانب مناقشة آفاق تطويره وتعزيز حضوره في الساحة الفنية والثقافية الوطنية.
أمسية شعرية تحتفي بالكلمة الأمازيغية
وفي اليوم الثاني، احتضنت دار الشباب أمسية شعرية أمازيغية متميزة شارك فيها عدد من الشعراء الذين أبدعوا في إلقاء قصائد تنهل من الهوية والذاكرة الثقافية الأمازيغية.
وشهدت الأمسية مشاركة كل من بومكوسي وعمر بومزوغ وسعيد الموساوي وحياة بوترفاس ومريم بوحرير ونجيم اياو وعلال قيشوح وفتيحة بلخير، حيث تفاعل الحضور مع النصوص الشعرية التي تنوعت بين التعبير عن الانتماء والاحتفاء بالثقافة الأمازيغية وقضايا المجتمع.
ورشات فنية ومعرض للتراث الأمازيغي
وتواصلت فعاليات المنتدى في يومه الثالث بتنظيم ورشات للرسم الجداري، أبدع خلالها المشاركون لوحات فنية مستوحاة من الرموز والهوية الأمازيغية، في مبادرة تروم تشجيع التعبير الفني لدى الشباب وربط الفن بالهوية الثقافية المحلية.
كما احتضنت فضاءات النشاط معرضاً للتراث المادي الأمازيغي، عرض مجموعة من المنتوجات والأدوات التقليدية التي تعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي الأمازيغي بالمنطقة، مما أتاح للزوار فرصة التعرف على جوانب من الذاكرة التراثية المحلية.
تكريم وجوه ثقافية في ختام التظاهرة
واختُتمت فعاليات “الخيمة الأمازيغية” في أجواء احتفالية بتكريم عدد من الوجوه الثقافية والفنية تقديراً لإسهاماتهم في خدمة الثقافة الأمازيغية وإغناء المشهد الثقافي، في لحظة اعتراف بالمجهودات التي يبذلها المبدعون والفاعلون الثقافيون للحفاظ على هذا الموروث وتعزيزه.
وشكلت هذه التظاهرة الثقافية مناسبة لإبراز غنى التراث الأمازيغي المحلي وتعزيز الحركية الثقافية بمدينة بني أنصار، فضلاً عن خلق فضاء للتبادل الفكري والفني بين المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، بما يرسخ مكانة الثقافة كرافعة للتنمية والتعريف بالمؤهلات الثقافية للمنطقة.


