وزارة الداخلية تطلق طلب مشاريع 2026 لتمويل مبادرات الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية
أصدرت وزارة الداخلية، عبر مديرية تدبير المخاطر الطبيعية، دورية رسمية تعلن من خلالها عن فتح باب الترشيح للاستفادة من تمويلات صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية (FLCN) برسم سنة 2026، وذلك في إطار برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية وتعزيز قدرة المجالات الترابية على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.
وتأتي هذه الدورية في سياق تفعيل المقتضيات القانونية المؤطرة لحماية البلاد من أخطار الفيضانات والزلازل والانهيارات الصخرية وانجراف التربة والتسونامي وتآكل السواحل، مع التركيز على دعم مشاريع عملية تسهم في تقليص المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات والأنشطة الاقتصادية.
وحسب الوثيقة، فإن مساهمة الصندوق قد تصل إلى:
50 في المائة من الكلفة الإجمالية للمشاريع ذات الطبيعة غير الهيكلية؛
30 في المائة من الكلفة الإجمالية للمشاريع ذات الطبيعة الهيكلية؛
على ألا يتجاوز مبلغ الدعم 15 مليون درهم لكل مشروع.
وبخصوص الجمعيات، شددت الدورية على ضرورة توفير مساهمة ذاتية لا تقل عن 20 في المائة من التكلفة الإجمالية للمشروع، مع التأكيد على أن المشاريع المقدمة من طرفها ينبغي أن تكون ذات طبيعة غير هيكلية، كبرامج التحسيس والتكوين وتمارين المحاكاة والدراسات وأنظمة الإنذار المبكر.
الدورية أوضحت أن طلب مشاريع سنة 2026 يخضع لمقتضيات الدليل العملي للبرنامج (MOP 2026)، وكذا دفاتر التحملات ودليل التقييم البيئي والاجتماعي. كما يتعين على حاملي المشاريع التي تفوق كلفتها خمسة ملايين درهم إعداد دراسة أولية (APS)، إلى جانب البطاقة البيئية والاجتماعية، ضمانا لانسجام المشاريع مع المعايير المعتمدة.
ومن بين الشروط الأساسية كذلك، تعيين مسؤول عن تتبع المشروع ونقطة اتصال رسمية، مع إرفاق ملف الترشيح بجميع الوثائق الإدارية والتقنية المطلوبة، وإيداعه عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لذلك.
حددت وزارة الداخلية يوم 31 مارس 2026 كآخر أجل لإيداع ملفات الترشيح بعد التسجيل المسبق، مؤكدة أن الوثائق المرجعية والتفاصيل التقنية متاحة عبر الموقع الإلكتروني: www.gestionrisques.ma
ويهدف هذا الطلب إلى تشجيع مشاريع مندمجة تنسجم مع برامج التنمية الجهوية والترابية، وتعتمد مقاربة استباقية في تدبير المخاطر، بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع الكوارث. كما يسعى إلى تعزيز قدرات الجماعات الترابية والقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجمعيات على التخطيط والوقاية والتأهب.
ويرى متتبعون أن إطلاق طلب المشاريع في هذا التوقيت يعكس توجهاً رسمياً نحو ترسيخ ثقافة الوقاية وتقوية آليات الصمود المجالي، خاصة في ظل تواتر الظواهر المناخية القصوى وما تطرحه من تحديات متزايدة على مستوى التخطيط العمراني وحماية البنيات التحتية والسكان.
وبفتح باب التمويل لسنة 2026، تواصل وزارة الداخلية دعمها للمبادرات الرامية إلى تقليص هشاشة المجالات الترابية، وترجمة التزامات المغرب في مجال تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.



